اقتراض المال للقمار هو الخطوة التي تحول الخسارة إلى أزمة. من يقترض ليلعب يراهن بمال ليس له، ويضيف إلى خسارته فوائد ومواعيد استحقاق. والاقتراض من أجل القمار يأتي غالبا بعد محاولة استرداد خسارة سابقة، فيصبح الدين الجديد وقودا لرهان أكبر. وأي قرض للقمار يؤجل المشكلة ويكبرها ولا يحلها. القاعدة البسيطة: لا قروض من أجل الرهان، ولا يستبدل دين قمار بدين جديد إلا بعد توقف اللعب ومقارنة الكلفة الكاملة مع مستشار مالي موثوق. ومن جاءه عرض قرض سريع بلا أسئلة فليعلم أن ثمنه يظهر لاحقا في الفوائد.
ديون القمار تتضخم بسرعة لأنها تبقى مخفية حتى تنكشف فجأة. التخلص من ديون القمار يبدأ بكتابة كل دين في قائمة واحدة، مع صاحبه ومقداره وموعد استحقاقه. بعدها يتوقف اللعب تماما، لأن كل سداد مع استمرار الرهان يذهب في الجولة التالية. وفي سداد ديون القمار تفيد خطة واقعية منتظمة. وقد يكون سداد الدين دفعة واحدة أنسب إذا لم يمس النفقات الأساسية؛ ويتوقف الاختيار على مقدار الدين وشروطه. ويمكن غالبا التفاوض مع الدائنين على جدول واضح، ومستشار مالي موثوق قد يساعد في ترتيب الأولويات. وبعد تأمين نفقات السكن والطعام والعلاج والدفعات الدنيا، قد يذهب الفائض إلى الدين الأعلى كلفة بالتشاور مع مستشار مالي موثوق.
القمار والاكتئاب قد يرتبطان ارتباطا وثيقا: قد تتحول الخسارة والحزن إلى حلقة؛ قد تجلب الخسارة حزنا، وقد يدفع الحزن بعض الناس إلى الرهان مرة أخرى. الاكتئاب بعد خسارة القمار قد يظهر في الأرق وفقدان الشهية والانعزال، وفي شعور ثقيل بالذنب والعار. والعلاقة بين القمار والانتحار موضوع جاد: تشير دراسات إلى أن خطر الأفكار الانتحارية قد يكون أعلى لدى من يعانون اضطراب القمار. من تخطر له فكرة إيذاء نفسه يتصل بالطوارئ في الحال، أو يذهب إلى أقرب مستشفى. فالديون لها حلول، والحياة لا تعوض.