القمار والاكتئاب قد يتصلان اتصالا وثيقا: قد تدخل الخسارة والحزن في حلقة؛ قد تجلب الخسارة حزنا، وقد يدفع الحزن بعض الأشخاص إلى اللعب من جديد. الاكتئاب بعد خسارة القمار قد يبدو في قلة النوم وضعف الشهية والعزلة، وفي إحساس ثقيل بالذنب والخجل. والعلاقة بين القمار والانتحار ليست مبالغة: تشير أبحاث إلى أن خطر الأفكار الانتحارية قد يرتفع لدى من يعانون اضطراب القمار. من تراوده فكرة إيذاء نفسه يتصل بخدمات الطوارئ فورا، أو يذهب إلى أقرب مستشفى. فللديون حلول، أما الحياة فلا تعوض.
زوجي يلعب القمار ماذا أفعل؟ ابدئي بحماية مال البيت: حساب مستقل لاحتياجات الأسرة، وعدم توقيع أي قرض أو ضمان مشترك. وإذا كان السؤال: زوجي مدمن قمار ماذا أفعل؟ فالجواب يبدأ بحوار هادئ. اختاري لحظة هادئة بعيدة عن الخسارة، وتكلمي عن وقائع محددة لا عن عيوب. وإن كان زوجي يلعب مراهنات على المباريات فالقاعدة واحدة: حماية المال أولا، ثم التشجيع على العلاج. ومجموعات الدعم لأسر المقامرين قد تخفف العبء كثيرا.
ديون القمار تكبر بسرعة لأنها تخفى عادة حتى تنفجر. التخلص من ديون القمار يبدأ بكتابة كل دين في قائمة واحدة، مع صاحبه ومقداره وموعد استحقاقه. ثم يتوقف اللعب كليا، لأن أي سداد مع استمرار الرهان يضيع في الجولة التالية. وفي سداد ديون القمار تنفع خطة واقعية منتظمة. وقد يكون السداد دفعة واحدة أنسب إذا لم يهدد النفقات الأساسية؛ ويعتمد الاختيار على مقدار الدين وشروطه. والتفاوض مع الدائنين على جدول واضح ممكن غالبا، ومستشار مالي موثوق قد يساعد في ترتيب الأولويات. وبعد تأمين نفقات السكن والطعام والعلاج والدفعات الدنيا، قد يوجه الفائض إلى الدين الأعلى كلفة بالتشاور مع مستشار مالي موثوق.